عبدالحكيم عبدالناصر يوضح حقيقة العلاقات المصرية الجزائرية بعد نكسة 67 ويرد على تصريحات ياسر جلال

عبدالحكيم عبدالناصر يوضح حقيقة العلاقات المصرية الجزائرية بعد نكسة 67 ويرد على تصريحات ياسر جلال

أكد عبدالحكيم عبدالناصر، نجل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، أن العلاقات المصرية الجزائرية علاقات تاريخية متينة تمتد لعقود طويلة من التعاون والتضامن، مشيرًا إلى أنها لا تحتاج إلى روايات أو قصص غير دقيقة لإبراز عمقها. جاء ذلك في تعليقه على الجدل الذي أُثير مؤخرًا عقب تصريحات الفنان ياسر جلال خلال مشاركته في مهرجان وهران السينمائي بالجزائر، والتي تحدث فيها عن إرسال الجزائر لقوات صاعقة إلى مصر بعد نكسة 67 لحماية المواطنين في ميدان التحرير.

وقال عبدالحكيم عبدالناصر في مداخلة هاتفية مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج بالورقة والقلم المذاع على قناة TeN، إنه لم يسمع من قبل عن رواية إنزال قوات صاعقة جزائرية في ميدان التحرير عقب نكسة 67، واصفًا القصة بأنها “رواية فلكلورية لم تحدث بالمرة”. وأوضح أن من الخطأ تداول معلومات تاريخية دون التحقق منها، خاصة حين تتعلق بفترات دقيقة من تاريخ مصر الحديث.

وأضاف نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أن العلاقات المصرية الجزائرية كانت دائمًا قائمة على الدعم المتبادل والاحترام المشترك، سواء خلال فترة حرب التحرير الجزائرية أو بعدها، وأن هذه العلاقة المميزة لا تحتاج إلى مبالغات أو قصص خيالية لإثباتها. وأشار إلى أن الجزائر وقفت إلى جانب مصر سياسيًا وماديًا في مراحل متعددة، لكن لم يرد في أي وثيقة أو شهادة تاريخية موثقة إرسال قوات جزائرية إلى ميدان التحرير بعد الهزيمة عام 1967.

وفي سياق متصل، أشار عبدالحكيم إلى أن المشكلة تكمن في أن بعض الشخصيات العامة أو الفنانين قد يتحدثون في أمور تاريخية خارج مجال اختصاصهم، قائلاً: “تلاقي لاعب كرة هائل أو فنان محبوب، لكن لما يخرج عن مجاله يبدأ يتكلم في أمور ما يعرفهاش، ومن قال لا أعلم فقد أفتى”. وأكد أن من واجب الجميع، خاصة من يظهرون أمام الجمهور، أن يتحرّوا الدقة عند الحديث عن أحداث وطنية أو تاريخية، لأن الكلمة قد تؤثر في وعي الناس وذاكرتهم التاريخية.

تصريحات عبدالحكيم عبدالناصر جاءت ردًا على كلمة ألقاها الفنان ياسر جلال أثناء تكريمه في مهرجان وهران السينمائي الدولي، حيث قال إن والده أخبره أن الجزائر أرسلت جنود صاعقة إلى القاهرة بعد نكسة 67 لحماية المصريين في ميدان التحرير ومنطقة وسط البلد، خوفًا من عمليات إسرائيلية محتملة. وقد أثارت هذه الرواية موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثير من المتابعين عن استغرابهم لعدم وجود أي مصدر تاريخي يؤكد حدوث مثل هذا الأمر.

وسرعان ما واجه ياسر جلال انتقادات من بعض الشخصيات العامة، بينهم المنتج محمد العدل، الذي كتب على حسابه في “فيسبوك” أن هناك أزمة في ثقافة بعض الفنانين، ودعا إلى تشجيعهم على القراءة والاطلاع على التاريخ حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء. وأكد أن نقل روايات غير دقيقة يضر بصورة الفنان ويُربك الجمهور.

في المقابل، أكد ياسر جلال في وقت لاحق أنه يكنّ كل المحبة والتقدير للشعب الجزائري، وأن قصده من القصة كان التعبير عن قوة العلاقة بين الشعبين، لا الإساءة أو التزييف، وقال إنه تربى على حب الجزائر وسيُربي أولاده على حبها أيضًا.

واختتم عبدالحكيم عبدالناصر حديثه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الجزائرية ستظل نموذجًا للأخوة العربية الصادقة، وأن الأحداث التاريخية مثل نكسة 67 يجب التعامل معها بمسؤولية واحترام للحقيقة، حتى تبقى الذاكرة الوطنية خالية من التشويه والمبالغات.

عبدالحكيم عبدالناصر يوضح حقيقة العلاقات المصرية الجزائرية بعد نكسة 67 ويرد على تصريحات ياسر جلال

Scroll to Top