عبد الحكيم عبد الناصر عن أزمة الحزب العربي الناصري: “القيادات شاخت”

عبد الحكيم عبد الناصر عن أزمة الحزب العربي الناصري: “القيادات شاخت”

قال المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، إن ما تشهده الساحة الناصرية الآن من انقسامات وصراعات ليس أمرًا جديدًا، بل هو نتيجة لفشل القيادات الحزبية التي تصدرت المشهد منذ سنوات.

وأشار إلى أن الفرصة الذهبية كانت عقب ثورة يناير 2011، حين خرجت الجماهير في الميادين رافعة صور الزعيم عبد الناصر، إلا أنَّ قياداتَ التنظيماتِ الناصريةَ لم تُحسن استثمارَ تلك اللحظةِ التاريخيةَ

وأضاف عبد الحكيم  في تصريح خاص لـ “إيجبتكِ”:”أنه حين سرق الإخوان الثورة، خرجت الملايين رفضًا لذلك، وهم يحملون صور عبد الناصر. لكنها كانت فرصة أُهدرت، لأن بعض القيادات الناصرية لم ترتفع فوق مصالحها الشخصية، قائلا:”حاولتُ بنفسي لمّ شملهم في تنظيم واحد ولم أنجح، حتى المخلصين منهم، مثل المرحوم المحامي سيد عبد الغني، لم ينجحوا بسبب تعنت البعض وغياب الرؤية الواضحة”.

وأكد نجل الزعيم الراحل أنه لا يتواصل مع من وصفهم بـ”متصدري المشهد الناصري حاليًا”، لافتًا إلى أنه لا يذكر آخر مرة زار فيها ما يُسمى بـ”مقر الحزب الناصري”، والذي أصبح، حسب وصفه، “بؤرة صراعات حزبية وشخصية لا علاقة لها بفكر عبد الناصر ولا بمصلحة الوطن”.

وختم عبد الحكيم تصريحه قائلًا:”القيادة الحالية شاخت، وحان الوقت لإفساح المجال أمام الشباب وتجربة عبد الناصر نفسها كانت تجربة شبابية، فقد كان في الرابعة والثلاثين حين قاد الثورة، ولم يتجاوز الثانية والخمسين حين رحل و يجب أن نعيد الروح الشبابية للتيار الناصري، لأنه لا يزال يعيش في وجدان أغلبية المصريين”.

وجدير بالذكر أنه منذ اللحظة التي اعتلى فيها الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، منصة رئاسة الجلسة الافتتاحية لـ مجلس الشيوخ، اشتعلت ساحات التيار الناصري على منصات التواصل، في مشهد أعاد تسليط الضوء على الانقسامات الداخلية داخل الحزب العريق.

وتحوّل ما وُصف بـ”الخطأ اللغوي” في تلاوة آية قرآنية، خلال الجلسة، إلى شرارة أزمة سياسية داخل الحزب، سرعان ما تطوّرت إلى بيانات استقالة، وقرارات بإسقاط عضوية قيادات حزبية بارزة، وسط حالة من التخوين المتبادل والتراشق بالتهم.

الخلاف لم يكن لغويًا فقط، بل فكريًا وتنظيميًا، بين من اعتبر رئاسة الجلسة تكليفًا رمزيًا لتاريخ عبد الناصر، ومن رأى فيها خروجًا على آلية اتخاذ القرار وتجاوزًا للائحة العضوية، ما زاد من حدة الصراع داخل واحد من أعرق الكيانات السياسية المصرية.

Scroll to Top