عبد الناصر وثورة إيران

عبد الناصر وثورة إيران.

بقلم:عمرو صابح

عندما قال الرئيس جمال عبد الناصر:

“لن يغفر لى الأمريكيون وعملاءهم ما فعلته معهم .. حياً وميتاً”.

كان مدركا لما قام به لتعطيل المشروع الأمريكى في الإقليم.

في نهاية عام ١٩٧٨ كان جمال عبد الناصر راقدا فى قبره متذ ٨ سنوات ولكنه ترك للشاه محمد رضا بهلوى الخازوق الذي سوف يطيح بعرشه ويدمر مُلكه.

مساعدة عبد الناصر للثوار الإيرانيين لم تكن بدافع طائفى ، ساعدهم مثلما ساعد كل الأحرار فى العالم ضد الحكام العملاء والخونة ، وكان منفتحا على كل أطياف المعارضة الإيرانية لنظام الشاه من ملالى ويساريين وقوميين وشيوعيين وليبراليين.

كتاب ” عبد الناصر وثورة إيران ” لفتحى الديب ، وكتاب ” مدافع أيه الله ” لمحمد حسنين هيكل ، وكتاب ” إيران من الداخل ” لفهمى هويدى ، فيهم تفاصيل الدور المصرى فى عهد عبد الناصر من أجل الاطاحة بحكم الشاه العميل صديق إسرائيل ،ولكن أكثرهم عرضا للتفاصيل هو كتاب فتحي الديب.

لكن الغريب هو صدور تقرير من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط جاء فيه أن “فيلق القدس” قوة الحرس الثوري الضاربة، ظهر في أول تجلي له في عهد الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

وذكر الخبير في الشؤون الإيرانية علي آلفونه، أن البعض كان يظن أن “فيلق القدس” تم تأسيسه بعد أسابيع قليلة من اندلاع الثورة الإيرانية ضد الشاه “إلّا أن التنظيم برز فعلياً قبل ذلك بكثير. فتجسيده الأول كان على يد الرئيس المصري جمال عبد الناصر في عام 1964”.

سجّل الخبير في هذا السياق أن “الثوار” بعد الانقلاب ضد رئيس الوزراء الإيراني المنتخب محمد مصدق عام 1953 وجدوا انه من المستحيل إزاحة الشاه إلا عبر القوة العسكرية ، وكانت مصر الدولة الوحيدة الراغبة في تزويدهم بالمال والتدريب والأسلحة. من خلال هذه العملية، تواصل الثوار الإيرانيون مع نظرائهم في جميع أنحاء المنطقة، حيث أسسوا حركة ثورية عابرة للحدود الوطنية”.

ورأى أن جهاز الاستخبارات في إيران آنذاك “السافاك” بدأ لاحقا في مطاردة هؤلاء “الثوار” في أرجاء المنطقة، كما “تعقب أنشطتهم عن كثب”.

وكشف آلفونه في هذا السياق عن نقطة مفصلية هامة تتمثل في أن “الثوار” بعد سقوط الشاه (عام 1979) استحوذوا على “مقر (السافاك)، فقرر العديد من ضباط الوكالة الانضمام إلى (الحرس الثوري) المؤسس حديثا خلال الاضطرابات التي أعقبت ذلك. ومن خلال الجمع بين قدرات الثوار وضباط السافاك، تطورّ الحرس الثوري ليصبح التنظيم الماهر الذي هو عليه اليوم”.

ودفع الخبير بالشؤون الإيرانية بفرضية تقول، إن الحرس الثوري الإيراني يحتفظ بسجل حافل في مجال التأثير بشكل ملحوظ على الدول المجاورة لإيران، فيما لم تحقق الحكومة المدنية نفس القدر من النجاح.

– اللافت للنظر أن الملالي في طهران بعد انتصارهم على شركاءهم في الثورة واستحواذهم على السلطة بالكامل، قاموا بتسمية أربعة من أكبر شوارع طهران بأسماء حسن البنا،سيد قطب،خالد الإسلامبولي،عبد الحميد كشك!!

بل وأصدروا طوابع لتخليد ذكرى الأربع شخصيات،ولم يتذكروا الرئيس جمال عبد الناصر بشيء!!

الخميني وخامنئي أشادا بالرئيس عبد الناصر وبدوره في دعمهما بعد انتصار الثورة فقط ولكنهما لم يقررا أي تخليد ذكراه كما فعلا مع بعض رموز الإخوان المسلمين المصريين.

Scroll to Top