الشهيد الحى: طلبتُ من الرئيس عبد الناصر العودة للميدان وأنا مبتور القدمين والذراع

الشهيد الحى: طلبتُ من الرئيس عبد الناصر العودة للميدان وأنا مبتور القدمين والذراع

روى البطل عبدالجواد سويلم، المعروف بلقب الشهيد الحى وأحد جنود سلاح الصاعقة، تفاصيل مهمة نوعية نفذتها قوات الصاعقة المصرية يوم 20 يوليو 1969، حيث نجحت المجموعة فى اقتحام موقع إسرائيلى وأسر قائده، وأثناء الانسحاب تعرضت المجموعة لقصف بصاروخ إسرائيلى مباشر، تسبب فى إصابات لا ينجو منها بشر، حيث بُترت ساقا البطل اليمنى واليسرى وذراعه اليمنى، وفقد عينه اليمنى، مع جروح غائرة وحروق فى كامل جسده.

وأوضح عبدالجواد سويلم، خلال لقائه مع الإعلامى ياسر فضة، ببرنامج “فوكس”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه لم تكن الإصابة هى النهاية، بل بداية معجزة طبية وعسكرية؛ حيث تم نقله محمولاً على الأعناق لمسافة 11 كيلومترًا داخل سيناء، ثم على نقالة لمسافة 26 كيلومترًا بمحاذاة خط بارليف، تحت قصف مدفعى لم ينقطع من الصباح حتى المساء، ليصل إلى المستشفى العسكرى فجر اليوم الرابع فى حالة ميؤوس منها طبيًا.

وروى لحظة استيقاظه فى اليوم السابع للإصابة، ليجد بجانبه الزعيم جمال عبدالناصر ووزير الحربية الفريق أول محمد فوزى، معقبًا: “كنت راقدًا على وجهى، جسمى كله شاش وقطن، وعينى تنزف.. اعتقدت أن القادم هو قائد الصاعقة سعد الدين الشاذلى، فإذا بى أسمع صوت الرئيس يقول: السلام عليكم يا بطل”.

وكشف عن حوار إنسانى وقوى دار بينه وبين الزعيم جمال عبد الناصر؛ حيث ظن الرئيس والوزير أن الشاب ذا الـ 23 عامًا سيطلب تعويضًا أو شقة أو رحلة علاج، لكن الرد المصرى الصادم كان: «أريد العودة للميدان يا فندم».

وعن رد فعل الزعيم جمال عبد الناصر، قال: “لمعت عينا الرئيس عبد الناصر، وأزاح الستارة واقترب منى رغم الدماء والصديد والروائح الناتجة عن الحروق، ونظر بذهول إلى أطرافى المبتورة وظهرى المفتوح، ليدرك أنه أمام إرادة مصرية لا تقهرها الجراح”.

Scroll to Top