55 سنة كبيسة ، مضت على استشهاد 30 طفلاً عربياً مصرياً ، واصابة العشرات ، في استهداف طائرات الفانتوم الأميركية ، بقيادة طياري سلاح جو العدو “الاسرائيلي” ، لمدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة بمحافظة الشرقية : 8 أبريل /نيسان 1970 .
أسفر القصف عن استشهاد نحو 30 طفلا بريئا، وإصابة العشرات بإصابات بالغة، وتشويه عدد كبير منهم.. فضلا عن تدمير مبنى المدرسة تدميرا تاما، وكذلك إلحاق الضرر الكبير ببعض المنازل المجاورة.
بررت إسرائيل أنها كانت تستهدف أهدافاً عسكرية فقط، وأن المدرسة كانت منشأة عسكرية مخفية، بينما نددت مصر بالحادث واتهمت إسرائيل أنها شنت الهجوم عمداً بهدف الضغط عليها لوقف إطلاق النار فى حرب الاستنزاف.
استقبال المجتمع الدولى الحادث باستنكار شديد، و تسبب الحادث فى إجبار الولايات المتحدة ورئيسها نيكسون على تأجيل صفقة إمداد إسرائيل بطائرات حديثة، كما أدى الحادث إلى تخفيف الغارات الإسرائيلية على المواقع المصرية. والذي أعقبه الانتهاء من تدشين حائط الصواريخ المصري في يونيو من نفس العام والذي قام بإسقاط الكثير من الطائرات الإسرانيلية، وانتهت العمليات المسكرية بين الطرفين بعد قبول مبادرة روجرز ووقف حرب الاستنزاف.
على الهامش : هذه ليست دعوة للرثاء ، بل للتأمل الواعي في جريمة لا ينبغي أن ندعها تموت ، فالعدو ( الذي قتل 50 ألف عربي فلسطيني في 18 شهر مضت ) ، برّر جريمته في بحر البقر أولاً بأنه قصف موقعاً عسكرياً ، وحين نقلت وكالات الأنباء صوراً للضحايا من التلاميذ ، في موقع المدرسة ، عاد وزير حرب العدو ، موشي دايان ، للتبجح بالقول : “لابد وأن هؤلاء الأطفال كانوا في الموقع العسكري ” !
هامش تذكاري : استُقبل المجرم موشي دايان بالترحاب ، في مصر ، بعد سبع سنوات ، فقط . كما استُقبل المجرم الآخر ريتشارد نيكسون ( الذي منح العدو طائرات الفانتوم بعيدة المدى ، فأغارت على مصنع أبو زعبل في 8 فبراير /شباط ، وبعد شهرين أغارت على مدرسة بحر البقر ) استُقبل استقبال الفاتحين ، بعد أربع سنوات فقط ( يونيو /حزيران 1974 ) بدعوة من “صديقه” أنور السادات ، حيث رقصت له سهير زكي ، في حفل خاص حضره السادات وزوجته ومعهما “صديقه هنري ” ، كسينجر !.

