الانتقام المصري لمذبحة مدرسة بحر البقر الابتدائية.
اللواء محمد أحمد التميمى بطل عملية السبت الحزين فى إسرائيل خلال (حرب الاستنزاف).
يروى تفاصيل العملية :
كان التنافس الرائع بين الجيشين الثانى والثالث حافزاً لأن يطلب قائد الجيش الثاني اللواء عبد المنعم خليل من قواته أن تحضر أسرى معها لأن الجيش الثالث يتفوق عليهم في عدد الأسرى. وتم التخطيط لعملية كبيرة يقوم بتنفيذها مجموعة من الصاعقة وأخرى من المشاة تم تدريب المجموعتين لمدة شهر يومياً. وشدد قائد الجيش على المجموعات ضرورة إحداث أكبر خسائر وإحضار أسرى. وتحدد التنفيذ السبت 30 مايو 1970.عبرت المجموعتان منتصف ليلة 29-30 مايو. كانت مجموعة الصاعقة من الكتيبة 83 مكونة من 10 صف ضابط وجندي بقيادة ملازم محمد التميمي وملازم عبد الحميد خليفة، ومجموعة المشاة من اللواء 135 مشاة مكونة من 21 فرد بقيادة النقيب/ شعبان حلاوة. تمركز كمين الصاعقة في منطقة شمال مدينة القنطرة، وكمين المشاة في جنوب رأس العش. واتخذ الأفراد مواقعهم مستفيدين من طبيعة الأرض مع الإخفاء والتمويه الجيد وحتى الصباح لم يحدث أي شيء غير عادي.
في العاشرة صباحاً أفادت عناصر الاستطلاع والمراقبة المصرية، أن هناك قول إسرائيلي مكون من 4 دبابة و4 مدرعة متجه من القنطرة شمالاً إلى رأس العش. وصدرت الأوامر لكمين الصاعقة بألا يشتبك مع القول وهو متحرك شمالاً، وإنما ينتظره وهو في طريق العودة. وصدرت الأوامر لكمين المشاة بالاشتباك مع القول ( قول تابع للواء جولانى مظلات … لواء النخبه فى اسرائيل)
. ومر القول أمام كمين الصاعقة، ولم يكتشفهم رغم العناصر التي تقوم بتفتيش الأرض إضافة إلى الطائرات التي تحلق باستمرار فوق الجبهة للاستطلاع. ووصل القول مطمئناً في الحادية عشرة صباحاً، وتلقفه كمين المشاة بالهجوم المفاجئ فقتل وجرح كل من في القول إلا شاويش واحد كان يحاول الفرار تم أسره. وعادت الدورية سريعاً إلى الغرب لأن موقع إسرائيلي قريب بدأ قصف شديد على موقع الدورية علاوة على وصول طيران العدو. مما اضطر أفراد المجموعة إلى الاحتماء والاختباء في السواتر والحفر. لكن في السابعة مساء وصل كل أفراد المجموعة سالمين ومعهم شاويش المظلات الأسير.
و قد حمل الاسير قائد العمليه الملازم محمد التميمي وسبح به الي الشط الاخر لقناة السويس.
بلغت خسائر إسرائيل في هذا اليوم 35 قتيل خلاف الجرحى والأسرى، فكان طبيعياً أن تتحول المنطقة من القنطرة وحتى رأس العش إلى جحيم من النيران. ظل طيران العدو يقذف المنطقة كلها بالقنابل حتى 1000 رطل لمدة سبعة أيام. نتج عنه تدمير في طريق بورسعيد والترعة الحلوة وبعض المنشآت المدنية، لكن الخسائر في الأفراد لا تذكر لحسن تجهيزهم للملاجئ والحفر البرميلية التي قللت كثيراً من تأثير القنابل عليهم.
سامي شرف سكرتير الرئيس عبد الناصر للمعلومات قال لى :
لم أشاهد الرئيس جمال عبد الناصر يضحك من يوم النكسة إلا عند سماعه لنبأ نجاحكم فى الانتقام لشهداء مدرسة بحر البقر.

