تصريحات للبكباشى جمال عبد الناصر إلى مندوب وكالة الأنباء الفرنسية أثناء زيارته للقاهرة 30 يناير 1953

تصريحات للبكباشى جمال عبد الناصر إلى مندوب وكالة الأنباء الفرنسية أثناء زيارته للقاهرة 30 يناير 1953

إن رحيل القوات البريطانية عن مصر شرط لا يمكن بغيره أن تقوم علاقات طيبة بين مصر وبريطانيا.

إنه من الظاهر أنه لا يمكن عقلاً أن تبنى الصداقة على أساس من الريبة يولد الحقد والبغضاء.

إن السياسة الإنجليزية لا تزال تنتهج بعض الأساليب البالية، وقد جعلت هذه الأساليب أساساً لسياستها خلال السنوات السبع الأخيرة؛ مما أدى إلى توليد الكراهية والريبة فى نفوس المصريين.

إن ضباط الثورة كافحوا الطغيان والاستبداد بكل أشكالهما، وقد صهرتهم المقاومة ثم دمجتهم فى كتلة واحدة لها نفس الأهداف والميول، وهدفهم الرئيسى أن يروا وطنهم وقد فاز باستقلاله التام، الخالى من كل أثر من آثار الاحتلال الأجنبى، وأمنيتهم هى أن يروا مواطنيهم يعيشون عيشة كريمة وهم يتمتعون بالحرية والمساواة، ولكل منهم مكانته واختصاصاته، كما أن أمنية هؤلاء الضباط هى أن يبلغ مستوى الحياة فى مصر درجة عالية.

-(سؤال من أحد الصحفيين): هل هناك نزاعات مختلفة بين الضباط؟

*جمال عبد الناصر: لا يمكن أن يقال أن اختلاف الآراء يدل على اختلاف النزعات، فالجميع متفقون على قيام نظام ديمقراطى دستورى سليم، ولكن الفساد انتشر فى البلاد فى النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى السنوات الأخيرة، ولطخ سمعتها فى الخارج، فأصبح من الضرورى إيجاد فترة انتقال واستقرار مؤقتة؛ لخلق الجو المناسب لإعادة الحياة الدستورية والبرلمانية على وجهها الصحيح؛ لأن ذلك هو الذى يحقق المطالب الحقة للبلاد.

إن الجيش على اتصال وثيق بالشعب ومتفق معه فى الأهداف، وإن أمانى الشعب تجمعت فى حركة الجيش، فراح الجيش يوجهها بطريقة مُرضية، وهذا هو سر قوة الاتحاد القائم بين الجيش والشعب.

Scroll to Top